مقالات

الدكروري يكتب عن قص الشعر والأظافر للمضحي

الدكروري يكتب عن قص الشعر والأظافر للمضحي

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

الدكروري يكتب عن قص الشعر والأظافر للمضحي ، ذكرت كتب الفقه الإسلامي أنه يستحب للمضحي أن يمسك عن شعره وأظفاره لما روى مسلم عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال “إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضّحي فليمسك عن شعره وأظفاره” ولعل ذلك تشبها بمن يسوق الهدي، فقد قال الله تعالى فى سورة البقرة ” ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله” وهذا النهي يخص صاحب الأضحية ولا يعم الزوجة ولا الأولاد، إلا إذا كان لأحدهم أضحية تخصه، وإذا نوى الأضحية أثناء العشر أمسك عن ذلك من حين نيته ولا أثم عليه فيما أخذه قبل النية، وإن من الفضل والثواب أن فيها البر والصلة وقراءة القرآن والإنفاق وقيام الليل، والأعمال الصالحات، وكذلك أعمال تعدل أجر الحج في الجزاء.

مقالات ذات صلة

 

وإن من أجل وأعظم نفحات ربنا جل وعلا لأمة محمد صلى الله عليه وسلم أن شرّع لهم أعمالا تعدل الحج في الجزاء والفضل والثواب لكن لا تغنيه هذه الأعمال عن حج الفريضة إذا بلغ حد الاستطاعة، وإنني أزف إليكم بشرى لمن تقطع قلبه وذرفت عيناه شوقا لبيت الله الحرام لكن يعجز عن ذلك، واعلموا أن من رحمة الله تبارك وتعالي بعباده أن جعل من حالت دونه السبل عن الحج لعذر شريكا لمن ذهب في الأجر، بل شرع الله لنا أعمالا تعدل أجر الحج والعمرة ، وهذه الأعمال لا تكلفك تأشيرة ولا مالا ولا سفرا، ومنها المكث في المسجد بعد صلاة الفجر حتى الشروق ثم صلاة ركعتين، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال.

 

“من صلى الغداة في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة”الترمذى، ومنها أيضا حضور صلاة الجماعة والمشي إلى صلاة التطوع، فعن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “من مشي إلى صلاة مكتوبة في الجماعة فهى كحجة، ومن مشي إلى صـلاة تطوع فهي كعمرة نافلة” رواه احمد، وفي رواية قال صلى الله عليه وسلم” ومن مشى إلى سبحة الضحى كان له كأجر المعتمر” ومنها أيضا حضور مجالس العلم في المساجد، فعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال “من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيرا أو يُعلمه، كان كأجر حاج تاما حجته” رواه الطبراني والحاكم.

 

وفضلا عن السكينة والرحمة والمغفرة، فقد أخرج مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال “ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده” وإن منها الأذكار بعد الصلاة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه “أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم فقال وما ذاك؟ قالوا يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق، ولهم فضول أموالهم يحجون ويعتمرون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلا أعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم،

 

ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم؟ قالوا بلى يا رسول الله، قال تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين مرة، قال أبو صالح فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فضل الله يؤته من يشاء” رواه مسلم.

الدكروري يكتب عن قص الشعر والأظافر للمضحي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى